علاج اعتلال عضلة القلب في تركيا

علاج اعتلال عضلة القلب في تركيا

 

علاج اعتلال عضلة القلب في تركيا

 

 

ما المقصود باعتلال عضلة القلب

اعتلال عضلة القلب هو حالة طبية تؤثر على عضلة القلب، مما يسبب صعوبة في ضخ الدم إلى باقي أعضاء الجسم، وقد يؤدي ذلك إلى أعراض فشل القلب. كما يمكن أن يتسبب اعتلال عضلة القلب في ظهور أمراض قلبية خطيرة أخرى.

توجد عدة أنواع من اعتلال عضلة القلب، بما في ذلك: اعتلال عضلة القلب التوسعي، والضخامي، والمقيّد. تشمل الخيارات العلاجية الأدوية، والأجهزة المزروعة جراحيًا عند الحاجة، وجراحة القلب. وفي الحالات الشديدة، قد يكون من الضروري إجراء عملية زراعة القلب. يتوقف اختيار العلاج المناسب على نوع اعتلال عضلة القلب وشدته.

أنواع اعتلال عضلة القلب

  • اعتلال عضلة القلب التوسعي: يتميز بتوسع غرف القلب مما يؤدي إلى صعوبة في ضخ الدم. عادة ما يبدأ في البطين الأيسر، ويمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الأعمار.
  • اعتلال عضلة القلب الضخامي: يتسبب في زيادة سماكة عضلة القلب مما يعوق وظائف القلب. يظهر بشكل أكثر حدة إذا بدأ في مرحلة الطفولة، وغالبًا ما يرتبط بتغيرات جينية.
  • اعتلال عضلة القلب المقيّد: تصبح عضلة القلب أقل مرونة ولا يمكنها التمدد بشكل كافٍ. غالبًا ما يصيب كبار السن، ويمكن أن يحدث بسبب أمراض أخرى مثل الداء النشواني.
  • اعتلال العضلة القلبية في البطين الأيمن المُحدث لاضطراب النظم (ARVC): نوع نادر يؤثر بشكل رئيسي في البطين الأيمن، ويؤدي إلى استبدال العضلة بالدهون وتكوين نسيج ندبي، مما قد يسبب اضطرابات نظم القلب.
  • اعتلال عضلة القلب غير المصنف: يشمل الأنواع الأخرى التي لا تنطبق عليها الفئات السابقة.

أعراض اعتلال عضلة القلب

في بعض الحالات، قد لا تظهر أعراض اعتلال عضلة القلب، بينما تظهر لدى آخرين عندما تتفاقم الحالة. يمكن أن تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب ما يلي:

  • ضيق النفس أو صعوبة في التنفس أثناء النشاط البدني أو حتى في الراحة.
  • ألم في الصدر، خصوصًا بعد الأنشطة البدنية أو تناول وجبات ثقيلة.
  • تسارع ضربات القلب، خفقان، أو شعور برفرفة القلب.
  • تورم في الساقين والكاحلين والقدمين، وأحيانًا في منطقة البطن وأوردة العنق.
  • انتفاخ في منطقة البطن نتيجة لتراكم السوائل.
  • سعال عند الاستلقاء.
  • صعوبة في النوم بوضع أفقي.
  • إرهاق حتى بعد الحصول على قسط من الراحة.
  • دوخة.

أسباب اعتلال عضلة القلب

اعتلال عضلة القلب التوسعي
يؤدي اعتلال عضلة القلب التوسعي إلى زيادة حجم غرف القلب، مما قد يؤدي إلى فشل القلب إذا لم يُعالج.

اعتلال عضلة القلب الضخامي
في اعتلال عضلة القلب الضخامي، تزداد سماكة جدران القلب، مما يصعب على القلب أداء وظائفه. يظهر القلب المصاب بسمك أكبر في جدرانه مقارنة بالقلب الطبيعي.

غالبًا ما يكون سبب اعتلال عضلة القلب غير معروف، ولكن في بعض الحالات يكون نتيجة لحالة مرضية أخرى، ويُعرف بـ "اعتلال عضلة القلب المكتسب". في حالات أخرى، يمكن أن يكون السبب وراثيًا، ويُعرف بـ "اعتلال عضلة القلب الوراثي".

الأسباب المحتملة لاعتلال عضلة القلب المكتسب تشمل:

  • ارتفاع ضغط الدم المزمن
  • تلف أنسجة القلب بعد نوبة قلبية
  • تسارع ضربات القلب على المدى الطويل
  • مشكلات في صمامات القلب
  • عدوى كوفيد-19
  • حالات عدوى تؤدي إلى التهاب القلب
  • اضطرابات الأيض مثل السمنة، مرض الغدة الدرقية، وداء السكري
  • نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية مثل الثيامين (فيتامين B-1)
  • مضاعفات الحمل
  • تراكم الحديد في عضلة القلب (داء ترسب الأصبغة الدموية)
  • نمو أورام حُبَيبية مثل الساركويد
  • تراكم بروتينات غير طبيعية (الداء النشواني)
  • اضطرابات النسيج الضام
  • الإفراط في تناول الكحول على مدى سنوات
  • تعاطي الكوكايين أو الأمفيتامينات أو الستيرويدات البنائية
  • تناول بعض أدوية العلاج الكيميائي والإشعاعي

هناك الكثير من العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة باعتلال عضلة القلب، منها:

  • تاريخ عائلي للإصابة باعتلال عضلة القلب، فشل القلب، أو توقف القلب المفاجئ
  • ارتفاع ضغط الدم المزمن
  • حالات قلبية سابقة مثل النوبة القلبية أو مرض الشريان التاجي
  • السمنة التي تؤدي إلى إجهاد القلب
  • إدمان الكحول
  • تعاطي المخدرات مثل الكوكايين والأمفيتامينات
  • العلاج بأنواع معينة من أدوية السرطان

أمراض أخرى قد تزيد من خطر الإصابة باعتلال عضلة القلب تشمل:

  • داء السكري
  • مرض الغدة الدرقية
  • تراكم الحديد في الجسم (داء ترسب الأصبغة الدموية)
  • تراكم بروتينات غير طبيعية (الداء النشواني)
  • التهاب الأنسجة في الأعضاء (الساركويد)
  • اضطرابات النسيج الضام

مضاعفات اعتلال عضلة القلب

يمكن أن يؤدي اعتلال عضلة القلب إلى عدد من المضاعفات الخطيرة، منها:

  • فشل القلب: عندما يتعذر على القلب ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم. قد يشكل فشل القلب خطرًا على الحياة إذا لم يُعالج بشكل مناسب.
  • الجلطات الدموية: قد تتكون جلطات دموية داخل القلب بسبب عدم قدرته على ضخ الدم بشكل فعال. عندما تدخل هذه الجلطات إلى مجرى الدم، يمكن أن تسد الأوعية الدموية في الأعضاء الأخرى، بما في ذلك القلب والدماغ.
  • مشكلات صمامات القلب: يمكن أن يؤدي تضخم القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب إلى ضعف في إغلاق صمامات القلب بشكل صحيح. قد يسبب ذلك تدفق الدم إلى الوراء عبر الصمام.
  • توقف القلب والموت المفاجئ: قد يتسبب اعتلال عضلة القلب في اضطرابات نظم القلب، مما يؤدي إلى الإغماء وأحيانًا إلى الموت المفاجئ إذا توقف القلب عن النبض بشكل فعال.

هذه المضاعفات توضح أهمية التشخيص المبكر والعلاج المناسب لاعتلال عضلة القلب للحد من المخاطر وتحسين جودة الحياة.

الوقاية من اعتلال عضلة القلب

بينما لا يمكن الوقاية من أنواع اعتلال عضلة القلب الوراثية، يمكنك تقليل خطر الإصابة بالأنواع المكتسبة من خلال اتباع نمط حياة صحي لصحة القلب. من المهم إخبار اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت لديك سيرة عائلية للإصابة بهذا المرض. لتقليل خطر الإصابة بالأنواع المكتسبة، اتبع النصائح التالية:

  • تجنب تعاطي الكحول والمخدرات: احرص على عدم تعاطي الكحوليات أو العقاقير غير المشروعة مثل الكوكايين.
  • السيطرة على الحالات الصحية: حافظ على التحكم في حالات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة الكوليسترول، وداء السكري.
  • اتباع نظام غذائي متوازن: تناول الأطعمة الصحية الغنية بالفيتامينات والمعادن المفيدة للقلب.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: قم بممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتعزيز صحة القلب.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم: احرص على الحصول على نوم كافٍ لتعزيز صحة القلب بشكل عام.
  • تقليل التوتر: اتبع استراتيجيات لإدارة التوتر، مثل التأمل أو تمارين الاسترخاء.

هذه الخطوات يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر اعتلال عضلة القلب المكتسب وتعزيز صحة قلبك بشكل عام.

تشخيص مرض اعتلال عضلة القلب في تركيا

لتشخيص اعتلال عضلة القلب في تركيا، يقوم اختصاصي الرعاية الصحية بتقييم شامل يشمل عادةً طرح أسئلة حول السيرة المرضية الشخصية والعائلية، وكذلك عن توقيت ظهور الأعراض وتأثيرها على الأنشطة اليومية، مثل التمارين الرياضية.

الاختبارات التشخيصية لاعتلال عضلة القلب تشمل:

  • اختبارات الدم: تُجرى لتحليل مستويات الحديد وفحص كفاءة عمل الكلى والغدة الدرقية والكبد. كما يمكن قياس مستوى البروتين المعروف بالببتيد الدماغي المدر للصوديوم (BNP)، والذي قد يرتفع في حالات فشل القلب، وهي من المضاعفات الشائعة لاعتلال عضلة القلب.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية: يوفر صورًا للقلب والرئتين، ويكشف عن تضخم عضلة القلب.
  • مخطط صدى القلب: يستخدم الموجات الصوتية لتكوين صور للقلب أثناء نبضه، مما يساعد في تقييم تدفق الدم عبر القلب وصماماته.
  • تخطيط كهربائية القلب (ECG): يقيس النشاط الكهربائي للقلب باستخدام أقطاب كهربائية تُثبت على الصدر أو الأطراف. يوضح هذا الاختبار سرعة ضربات القلب وتغيراتها.
  • اختبارات الجهد: تتضمن المشي على جهاز المشي أو التبديل على دراجة ثابتة تحت مراقبة نشاط القلب، وتوضح كيفية استجابة القلب للتمارين الرياضية. في حالة عدم القدرة على ممارسة التمارين، قد يُعطى دواء لتحفيز القلب كما في التمارين. قد يُجرى مخطط صدى القلب أيضًا خلال اختبار الجهد.
  • القسطرة القلبية: يُدخل أنبوب قسطرة رفيع عبر الأوعية الدموية إلى القلب لقياس الضغط داخل حجرات القلب ومراقبة تدفق الدم. قد يُستخدم صبغة لتسهيل رؤية الأوعية الدموية في الأشعة السينية، ويكشف هذا الإجراء عن انسدادات في الأوعية الدموية. قد يتضمن أيضًا أخذ عينة صغيرة من أنسجة القلب لفحصها، وهو ما يُعرف بالخزعة.
  • تصوير القلب بالرنين المغناطيسي: يستخدم مجالات مغناطيسية وموجات راديوية لإنشاء صور للقلب، ويُجرى إذا لم تكن صور مخطط صدى القلب كافية لتأكيد التشخيص.
  • التصوير المقطعي المحوسب للقلب: يستخدم سلسلة من الأشعة السينية للحصول على صور مفصلة للقلب والصدر، ويكشف عن حجم عضلة القلب وصماماتها، بالإضافة إلى ترسبات الكالسيوم والانسدادات في الشرايين.
  • اختبار الجينات أو الفحص الجيني: يمكن أن يكون اعتلال عضلة القلب وراثيًا. قد يُوصى بإجراء اختبار الجينات إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض، ويشمل الفحص عادةً الأقارب من الدرجة الأولى مثل الوالدين والأشقاء والأبناء.

تساعد هذه الاختبارات في تأكيد تشخيص اعتلال عضلة القلب وتحديد أفضل خيارات العلاج.

علاج اعتلال عضلة القلب في تركيا

يهدف علاج اعتلال عضلة القلب في تركيا إلى:

  • التحكم في الأعراض.
  • منع تفاقم المرض.
  • الحد من خطر حدوث مضاعفات.

تعتمد خيارات العلاج على نوع اعتلال عضلة القلب ومدى خطورته.

الأدوية

تُستخدم أنواع متعددة من الأدوية لعلاج اعتلال عضلة القلب، ويمكن أن تساعد في:

  • تحسين قدرة القلب على ضخ الدم.
  • تحسين تدفق الدم.
  • خفض ضغط الدم.
  • إبطاء سرعة القلب.
  • إزالة السوائل الزائدة والصوديوم من الجسم.
  • الوقاية من الجلطات الدموية.

طرق العلاج غير الجراحية

تشمل طرق العلاج غير الجراحية لاعتلال عضلة القلب ما يلي:

  • استئصال عضلة الحاجز: في هذه العملية، يُستأصل جزء صغير من عضلة القلب المتضخمة لعلاج اعتلال العضلة القلبية الضخامي. يتم إدخال أنبوب قسطرة إلى المنطقة المصابة، حيث يُحقن الكحول عبر الأنبوب إلى الشريان الذي يغذي تلك المنطقة، مما يسمح بتحسين تدفق الدم.
  • أنواع أخرى من العلاج بالاستئصال: يُستخدم أنبوب قسطرة واحد أو أكثر عبر الأوعية الدموية إلى القلب، حيث تُستخدم طاقة الحرارة أو البرودة لإنشاء ندبات صغيرة في القلب. تمنع هذه الندبات الإشارات الكهربائية غير المنتظمة وتساعد في استعادة ضربات القلب الطبيعية.

العمليات الجراحية والأجهزة المزروعة

بعض الأجهزة يمكن زراعتها جراحيًا لتحسين وظيفة القلب وتخفيف الأعراض، وتشمل:

  • جهاز المساعدة البطينية (VAD): يساعد على ضخ الدم من الحجرتين السفليتين للقلب إلى باقي الجسم. يُستخدم عادةً عندما تكون العلاجات الأخرى غير فعالة، ويمكن أن يكون علاجًا طويل الأمد أو قصير الأمد قبل زراعة القلب.
  • جهاز تنظيم ضربات القلب: جهاز صغير يُزرع في منطقة الصدر لتنظيم ضربات القلب.
  • جهاز علاج إعادة التزامن القلبي (CRT): يساعد هذا الجهاز في تنسيق انقباض حجرات القلب بشكل أكثر فعالية. يُعد خيارًا لبعض المرضى المصابين باعتلال عضلة القلب التوسعي وأعراض مستمرة، بما في ذلك إحصار الحزمة اليسرى.
  • مقوِّم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزرع (ICD): يراقب هذا الجهاز نظم القلب ويُرسل صدمات كهربائية للتحكم في نظم القلب غير المنتظم، مما يساعد في الوقاية من توقف القلب المفاجئ.

الجراحات المتبعة

تشمل الجراحات لعلاج اعتلال عضلة القلب:

  • استئصال الحاجز العضلي: إجراء جراحة قلب مفتوح لعلاج اعتلال العضلة القلبية الضخامي، حيث يُستأصل جزء من جدار عضلة القلب المتضخم. يُحسن هذا الإجراء تدفق الدم عبر القلب وقد يحسن أيضًا ارتجاع الصمام التاجي.
  • زراعة القلب: تُستبدل فيها القلب المريض بقلب سليم من متبرع. تُعد زراعة القلب خيارًا للأشخاص المصابين بفشل القلب في مراحله الأخيرة عندما لا تكون الأدوية والعلاجات الأخرى فعالة.

تُعد هذه العلاجات والتقنيات جزءًا من الرعاية الشاملة التي يمكن أن تساعد في تحسين حياة المرضى والتعامل مع اعتلال عضلة القلب بفعالية.

 

 

 

 


نشر :