علاج سرطان الغدة الدرقية في تركيا

علاج سرطان الغدة الدرقية في تركيا

علاج سرطان الغدة الدرقية في تركيا

سرطان الغدة الدرقية يستلزم رعاية طبية متقدمة، وفي تركيا، تتميز خدمات العلاج بالتقنيات المتقدمة والفرق الطبية الماهرة. تركيا تعتبر مركزًا صحيًا متقدمًا، حيث يتم تقديم الرعاية بأعلى مستويات الجودة باستخدام التكنولوجيا الحديثة. الأطباء ذوو الخبرة يحددون تشخيصًا دقيقًا ويقدمون علاجًا شاملا باستخدام وسائل علاج مبتكرة. المستشفيات في تركيا توفر بيئة مريحة وهي مجهزة بأحدث التقنيات الطبية.

نظرة عامة على سرطان الغدة الدرقية:

سرطان الغدة الدرقية هو ورم ينشأ في الغدة الدرقية، وهي غدة على شكل فراشة توجد في قاعدة العنق، مباشرة تحت تفاحة آدم. تفرز الغدة الدرقية هرمونات تنظم سرعة القلب، وضغط الدم، ودرجة حرارة الجسم، والوزن.

في مراحلها المبكرة، قد لا يسبب سرطان الغدة الدرقية ظهور أي أعراض بارزة. ومع نموه، يمكن أن يتسبب في ظهور علامات وأعراض، مثل تورم في العنق وتغيرات في الصوت وصعوبة في البلع.

هناك أنواع متعددة من سرطان الغدة الدرقية، حيث تنمو معظم هذه الأنواع ببطء، ومع ذلك، يمكن أن تكون بعض الأنواع شديدة العدوان. يمكن علاج العديد من حالات سرطان الغدة الدرقية بنجاح، ولكن هناك ارتفاعًا في حالات الإصابة بسرطان الغدة الدرقية. تساهم التقنيات المتقدمة للتصوير في اكتشاف سرطانات الغدة الدرقية الصغيرة خلال الفحوص التشخيصية مثل الفحص بالتصوير المقطعي والرنين المغناطيسي الذي يُجرى للحالات الطبية الأخرى. وعادةً ما تكون سرطانات الغدة الدرقية التي يتم اكتشافها بشكل عرضي من خلال هذه الطرق صغيرة وتستجيب بشكل جيد للعلاج.

أنواع سرطان الغدة الدرقية:

1. سرطانات الغدة الدرقية المتمايزة:

  • تبدأ في الخلايا المنتجة للهرمونات الدرقية وتخزنها، تُعرف باسم الخلايا الجريبية.
  • تظهر تشابهًا مع الخلايا السليمة عند الفحص تحت المجهر.

2. سرطان الغدة الدرقية الحليمي:

  • النوع الأكثر شيوعًا، يحدث غالبًا في الفئة العمرية بين 30 و50 عامًا.
  • يعتبر معظم الحالات صغيرة ويستجيب بشكل جيد للعلاج.

3. سرطان الغدة الدرقية الجريبي:

  • نوع نادر يصيب غالبًا الأفراد فوق سن 50.
  • لا ينتشر عادة إلى العقد اللمفية في الرقبة ولكن يمكن أن ينتشر إلى أماكن أخرى.

4. سرطان خلايا هورتله في الغدة الدرقية:

  • نوع نادر يعتبر الآن نوعًا مستقلًا.
  • غالبًا يكون شديد الخطورة ويمكن أن ينتشر إلى هياكل في الرقبة وأجزاء أخرى.

5. سرطان الغدة الدرقية ضعيف التمايز:

  • نوع نادر وخطير أكثر من أنواع أخرى وغالبًا لا يستجيب للعلاجات المعتادة.

6. سرطان الغدة الدرقية الكشمي:

  • نوع نادر ينمو بسرعة وصعب العلاج، يصيب غالبًا الأفراد فوق سن 60.

7. سرطان الغدة الدرقية النخاعي:

  • يبدأ في خلايا C المسؤولة عن هرمون الكالسيتونين.
  • يرتبط بجين RET وقد يكون عائليًا، ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.

أسباب سرطان الغدة الدرقية:

يبدأ سرطان الغدة الدرقية عندما تحدث تغيرات في الحمض النووي لخلايا الغدة الدرقية، حيث يحتوي الحمض النووي على تعليمات توجه الخلية نحو وظيفتها. تُسمى هذه التغيرات، التي يُطلق عليها الأطباء اسم "الطفرات"، وتقوم بتوجيه الخلايا للنمو والانقسام بشكل غير طبيعي. تستمر هذه الخلايا في النمو بينما تموت الخلايا السليمة بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى تكوين كتلة تسمى الورم.

الورم قد ينمو ليغزو الأنسجة المحيطة به، وقد ينتشر أيضًا إلى العقد اللمفية في الرقبة. في بعض الحالات، يمكن للخلايا السرطانية أن تنتشر إلى مناطق متعددة في الجسم، مثل الرئتين والعظام.

لا يعرف بشكل محدد سبب حدوث هذه التغيرات في الحمض النووي التي تؤدي إلى سرطان الغدة الدرقية.

تشخيص سرطان الغدة الدرقية في تركيا:

يتضمن تشخيص سرطان الغدة الدرقية في تركيا مجموعة من الاختبارات والإجراءات:

1. الفحص البدني: سيقوم الطبيب بإجراء فحص بدني، يداعب الرقبة لاستشعار أي تغييرات في الغدة الدرقية، مثل وجود كتلة أو عقدة في الغدة الدرقية. قد يستفسر الطبيب أيضًا عن عوامل الخطر، بما في ذلك التعرض السابق للإشعاع ووجود تاريخ عائلي لسرطان الغدة الدرقية.

2. اختبارات الدم: يُجرى اختبارات الدم لفحص وظيفة الغدة الدرقية. تقيس هذه الاختبارات مستويات هرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH) والهرمونات التي تنتجها الغدة الدرقية في الدم، مما يوفر دلائل حول صحة الغدة الدرقية.

3. تصوير الموجات فوق الصوتية: يُستخدم الألتراساوند، الذي يستفيد من موجات صوتية عالية التردد، لإنتاج صور لأعضاء الجسم. لتكوين صورة للغدة الدرقية، يُوضع محول طاقة التصوير بالموجات فوق الصوتية أسفل العنق. يساعد مظهر عقدة الغدة الدرقية في صور الموجات فوق الصوتية في تحديد إمكانية كونها سرطانية. تشمل مؤشرات وجود عقدة سرطانية المستوى الكالسيوم داخل تلك العقدة، بالإضافة إلى وجود حدود غير منتظمة حول العقدة. إذا كانت إمكانية إصابة العقدة بالسرطان مرتفعة، فإنه قد يكون هناك حاجة لإجراء اختبارات إضافية لتأكيد التشخيص وتحديد نوع سرطان الغدة الدرقية.

4. خزعة الإبرة الرفيعة (FNA): أثناء خزعة الإبرة الرفيعة، يتم إدخال إبرة طويلة ورفيعة عبر الجلد إلى عقدة الغدة الدرقية. يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية غالبًا لتوجيه الإبرة بدقة. يستخدم الطبيب الإبرة لاستخراج بعض الخلايا من الغدة الدرقية، وتُرسل العينة إلى المختبر للتحليل. يقوم أخصائي علم الأمراض بفحص العينة تحت المجهر لتحديد ما إذا كان هناك وجود للسرطان. قد لا تكون النتائج واضحة دائمًا، خاصة بالنسبة لبعض أنواع سرطان الغدة الدرقية، وخاصة سرطان الغدة الدرقية الجريبي وسرطان خلية هيرتله. يمكن أن يتم توجيه اختبار إضافي أو جراحة لإزالة عقدة الغدة الدرقية لإجراء مزيد من الاختبارات.

5. فحص اليود المشع: يستخدم فحص اليود المشع نوعًا مشعًا من اليود وكاميرا خاصة لاكتشاف الخلايا السرطانية في الغدة الدرقية. يُجرى هذا الاختبار غالبًا بعد الجراحة للبحث عن أي خلايا سرطانية قد تظل موجودة، خاصة بالنسبة لأنواع سرطان الغدة الدرقية الحليمي والكشمي.

6. اختبارات تصوير أخرى: قد يتم إجراء اختبارات تصويرية إضافية لتقييم مدى انتشار السرطان خارج الغدة الدرقية. يمكن أن تتضمن هذه الاختبارات تصوير الموجات فوق الصوتية والمسح المحوسب بالتصوير بالرنين المغناطيسي.

7. اختبارات الجينات: ينتج بعض أنواع سرطان الغدة الدرقية النخاعي عن جينات موروثة تنتقل من الآباء إلى الأبناء. إذا تم تشخيص سرطان الغدة الدرقية النخاعي، قد يوصي الطبيب بإجراء اختبارات جينية لفهم مخاطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان ومدى تأثير هذا الجين الموروث على الأطفال.

تصنيف مراحل سرطان الغدة الدرقية:

يستخدم الاطباء معلومات من فحوصات الحالة وإجراءاتها لتحديد مرحلة سرطان الغدة ومدى انتشاره. وتساعد معرفة مرحلة السرطان الاطباء في التعرف على التنبؤات بشأن سير المرض وتحديد العلاج الأرجح أن يكون فعّالًا.

تُشير مراحل السرطان بأرقام من 1 إلى 4. ويُشير الرقم الأصغر عادةً إلى أن السرطان من المرجح أن يستجيب للعلاج، ويعني ذلك عادةً أنه لم ينتشر خارج الغدة الدرقية. بينما يُشير الرقم الأكبر إلى أن التشخيص أشد خطورة، وأن السرطان قد انتشر خارج الغدة الدرقية إلى أجزاء أخرى من الجسم.

تختلف مجموعات المراحل لأنواع مختلفة من سرطان الغدة الدرقية. على سبيل المثال، هناك مجموعة من المراحل المختلفة لسرطان الغدة الدرقية النخاعي وسرطان الغدة الدرقية الكشمي. تتشارك أنواع سرطان الغدة الدرقية المتمايزة، بما في ذلك السرطان الحليمي والجريبي وخلايا هيرتله والأنواع ضعيفة التمايز، في مجموعة من المراحل. وتختلف المرحلة باختلاف العمر في حالة سرطانات الغدة الدرقية المتمايزة.

كيف يتم علاج سرطان الغدة الدرقية في تركيا 

سرطان الغدة الدرقية يشكل تحديًا صحيًا هامًا، وتركيا تتبنى أساليب علاج متقدمة وفعّالة لمواجهته. يتوقف الخيار العلاجي على نوع السرطان ومرحلته والظروف الصحية العامة للمريض، حيث تتبنى تقنيات متنوعة للتأكد من فعالية العلاج.

1. الجراحة:

  • استئصال الغدة الدرقية بالكامل (Thyroidectomy):

    • الوصف: إزالة كامل الغدة الدرقية.

    • متى يُفضل؟ في حالات السرطان المنتشر أو الأنواع العدوانية.

    • التداعيات: يتطلب تعويض هرمون الغدة الدرقية مدى الحياة.

  • استئصال جزئي (Lobectomy):

    • الوصف: إزالة جزء من الغدة الدرقية.

    • متى يُفضل؟ لأنواع السرطان الأقل عدوانية، قد يقلل من الحاجة للتعويض الهرموني.

    • التداعيات: قد يحتفظ المريض ببعض وظائف الغدة الدرقية.

  • استئصال العقد اللمفية:

    • الوصف: إزالة العقد اللمفية المصابة.

    • متى يُفضل؟ إذا انتشر السرطان إلى العقد اللمفية المجاورة.

2. العلاج باليود المشع:

  • الوصف: استخدام اليود المشع لتدمير خلايا الغدة الدرقية السرطانية المتبقية.

  • متى يُفضل؟ عادة بعد الجراحة لضمان عدم ترك خلايا سرطانية.

  • التداعيات: قد يتطلب الابتعاد عن الآخرين لفترة بسبب الإشعاع.

3. العلاج الهرموني:

  • الوصف: تناول هرمونات بديلة لتقليل مستويات TSH ومنع نمو السرطان.

  • متى يُفضل؟ بعد الجراحة لمنع عودة السرطان.

  • التداعيات: يتطلب متابعة مستويات الهرمونات بانتظام.

4. العلاج الإشعاعي الخارجي:

  • الوصف: استخدام الإشعاع الخارجي لاستهداف الأورام.

  • متى يُفضل؟ للأورام التي لا يمكن استئصالها جراحيًا أو للسيطرة على الأعراض في السرطان المتقدم.

  • التداعيات: قد يسبب تهيج الجلد والتعب.

5. العلاجات الموجهة:

  • الوصف: استخدام أدوية تستهدف جزيئات محددة وجينات مرتبطة بنمو السرطان.

  • متى يُفضل؟ للأنواع النادرة من سرطان الغدة الدرقية التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية.

  • التداعيات: قد تشمل الآثار الجانبية الإسهال، ارتفاع ضغط الدم، والتعب.

6. العلاج الكيميائي:

  • الوصف: استخدام الأدوية الكيميائية لقتل الخلايا السرطانية.

  • متى يُفضل؟ غالبًا في مراحل متقدمة أو عندما لا يستجيب السرطان لعلاجات أخرى.

  • التداعيات: قد يسبب غثيانًا، تساقط الشعر، وتعبًا.

7. التقنيات المبتكرة:

  • الحقن بالكحول والتدمير الحراري:

    • الوصف: تقنيات تستخدم لتدمير الأورام الصغيرة بشكل موضعي.

    • متى يُفضل؟ لعلاج الأورام الصغيرة أو النقائل اللمفاوية دون الحاجة لجراحة واسعة.

    • التداعيات: تقليل الحاجة لتدخل جراحي كبير، مع آثار جانبية محتملة مثل الألم الموضعي.

كل خطة علاج تُصمم لتتناسب مع الحالة الفردية، مع الأخذ بعين الاعتبار مرحلة السرطان، النوع الخلوي، الحالة الصحية العامة للمريض، ورغباته الشخصية. الهدف هو تحقيق أفضل نتيجة علاجية ممكنة مع التقليل من الآثار الجانبية والحفاظ على جودة حياة المريض.

 

نشر :